عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

384

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

و « صوع » بفتح الصاد وضمها « 1 » ، وكلها لغات في المكيال ، ويذكّر ويؤنّث . وقرأ يحيى بن يعمر : « صوغ » بفتح الصاد والغين المعجمة « 2 » . قال ابن جني « 3 » : هو مصدر وضع موضع اسم المفعول ، يراد به المصوغ ، [ كالخلق ] « 4 » في معنى المخلوق ، والصيد في معنى المصيد . وَلِمَنْ جاءَ بِهِ أي : بالصواع حِمْلُ بَعِيرٍ من الطعام ، يقول المؤذن : وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ أي أنا بالحمل كفيل . قال ابن السكيت : الكفيل والقبيل والضّمين والزّعيم بمعنى . قال اللّه تعالى : وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ وأنشدوا : تعاتبني في الرّزق عرسي وإنما * على اللّه أرزاق العباد كما زعم « 5 » أي : كما كفل وضمن . قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَما كُنَّا سارِقِينَ ( 73 ) قالُوا فَما جَزاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ ( 74 ) قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 75 ) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ

--> ( 1 ) زاد المسير ( 4 / 258 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) المحتسب ( 1 / 346 ) . ( 4 ) في الأصل : كالحق . والتصويب من المحتسب ، الموضع السابق . ( 5 ) انظر البيت في : اللسان ، مادة : ( زعم ) ، وروح المعاني ( 7 / 225 ) وهو فيهما : تقول هلكنا إن هلكت وإنما * على اللّه أرزاق العباد كما زعم